• 1
  • 2
  • 3
  • 4
 

مكتب الدكتور طلحة محمد غوث للمحاماة | المملكة العربية السعودية || الطائفي وطلحة يتناقشان حول مصير الطفل المختطف من مستشفى المدينة للولادة أمس

الطائفي وطلحة يتناقشان حول مصير الطفل المختطف من مستشفى المدينة للولادة أمس

 
Share |

 

 

المدينة المنورة: سفر العزمان، مريم الجهني 


ارتفع نحيب وبكاء أم الطفل "أنس" من الغرفة 348 بمستشفى الولادة والأطفال بالمدينة المنورة أمس بعد مرور 24 ساعة من اختطاف رضيعها، في الوقت الذي حولت فيه فرق التحقيق والأدلة الجنائية بشرطة المدينة غرفة مجاورة لها إلى معمل بصمات وعرض وتحقيق، وتم رفع أكثر من 250 بصمة من العاملين في المستشفى ومن الأشخاص المشتبه بهم حتى ظهر أمس.
واستنكر وفد من جمعية حقوق الإنسان برئاسة المشرف المكلف بمتابعة القضية الدكتور طلحة غوث، ورئيسة القسم النسائي الدكتورة شرف القرافي ـ بعد زيارة والد ووالدة الطفل المختطف- ضعف الرقابة والمتابعة للمرضى والمرافقين في المستشفى، وعدم تأدية الكاميرات الأمنية دورها الرقابي، ووجود قصور كبير في المستشفيات في نواحي الأمن 
والسلامة.



ساد الهدوء أروقة قسم التنويم بمستشفى الولادة والأطفال بالمدينة المنورة أمس ما عدا الغرفة 348 التي كان يعلو منها نحيب وبكاء أم الطفل "أنس" بعد مرور 24 ساعة من اختطاف رضيعها، في الوقت الذي حولت فيه فرق التحقيق والأدلة الجنائية بشرطة المدينة غرفة مجاورة لها لمعمل بصمات وعرض وتحقيق.
واستنكر وفد من جمعية حقوق الإنسان برئاسة المشرف المكلف على متابعة القضية الدكتور طلحة غوث، ورئيسة 
القسم النسائي الدكتورة شرف القرافي بعد أن زار والد ووالدة الطفل المختطف ضعف الرقابة والمتابعة للمرضى والمرافقين في المستشفى، وعدم تأدية الكاميرات الأمنية دورها الرقابي، ووجود قصور كبير في المستشفيات في نواحي الأمن والسلامة.

رفع 250 بصمة
وعلمت "الوطن" من مصادر أمنية بشرطة المنطقة أنه تم رفع أكثر من 250 بصمة من العاملين في المستشفى ومن الأشخاص المشتبه بهم حتى ظهر أمس، في حين تعمل الفرق الأمنية المكلفة بالتحقيق على عرض بعض الصور للسيدات اللاتي غادرن المستشفى لوالدة الطفل خلال ساعات الحادث بهدف التعرف على المواصفات التي قد تساهم في الوصول إلى الجاني.
واستبعدت المصادر الأمنية استخدام الرسم التقريبي لملامح وأوصاف السيدة المشتبه بها وذلك لكونها كانت منقبة مما ساهم في زيادة صعوبة التوصل إليها. ولمحت المصادر إلى أن عملية الخطف يتوقع أنها كانت مخططة ومدروسة منذ وقت كاف قبل ارتكاب الجريمة، كما أن احتمالية مشاركة عناصر آخرين واردة سواء من داخل المستشفى أو خارجه.
لجنة تحقيق بالمديرية
وأوضح مدير الشؤون الصحية بالمنطقة الدكتور عبدالله الطائفي في تصريح إلى "الوطن" أن إدارته شكلت لجنة للتحقيق في الحادث وكشف ملابساته ومعرفة أوجه القصور ومحاسبة المتسببن فيه.
وأشار إلى أن بصمات الطفل تم رفعها عقب ولادته مباشرة وتم عمل معصم بيده يوضح هويته وهوية والدته إلا أن وجوده في غرفة والدته ساهم في سهولة اختطافه، مبيناً أن المديرية ستصدر في وقت لاحق بيانا تفصيليا عن الحادثة.
من جهته أكد الناطق الإعلامي بشرطة المنطقة العميد محسن الردادي أن شرطة المنطقة تواصل تحقيقاتها وبحثها وجمع أكبر قدر من المعلومات للتوصل إلى الجناة.
استنكار الأب
من جهته عبر والد الطفل المفقود بدر المزيني عن أسفه لعدم تلقيه أي اتصال سواء من المسؤولين في المديرية 
العامة للشؤون الصحية بالمنطقة أو وزارة الصحة والذي كان من المفترض وقوفهم ومواساتهم له في مثل هذا الموقف.

وأشار إلى أنه رفع أول من أمس برقيات إلى النائب الثاني وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، وإلى أمير منطقة المدينة المنورة الأمير عبدالعزيز بن ماجد يناشدهما بتوجيه الجهات المعنية بسرعة البحث والتحري عن طفله وتقديم المتورطين للعدالة ومحاسبة المتهاونين في عملهم بالمستشفى.
وكشف المزيني وهو يبكي حزناً وأسى عن تدهور حالته وحالة زوجته وأقاربه بعد انقضاء 24 ساعة دون العثور على الطفل، مطالبا الجميع بالوقوف معه في محنته والبحث والتحري عن ابنه.
خطف وتبديل المواليد
من جهته صرح عضو جمعية حقوق الإنسان والمشرف المكلف على متابعة القضية في المدينة المنورة الدكتور طلحة غوث عن تزايد حوادث خطف وتبديل المواليد في المستشفيات خلال الآونة الأخيرة وتكرارها في أكثر من منطقة مما يعني ضعف الرقابة والمتابعة في المستشفيات.
وأشار إلى أن الإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة غير كافية ويتطلب منها مزيد من الجهد واتخاذ الإجراءات نحو أمن المستشفيات لئلا تقع مثل هذه الحالات ومنح أمن المستشفيات في القطاعين الحكومي والخاص مزيداً من الاهتمام. وقال عقب زيارته للمستشفى يرافقه وفد من القسم النسائي بالجمعية أن الزيارة جاءت للوقوف على الحالة عن قرب ومقابلة والد ووالدة الطفل، اللذين أبديا أن الخطف تم في الصباح الباكر، وهو الوقت الذي لم تكن فيه الزيارة مسموحا 
بها، مما يعني ضعف الرقابة في المستشفى وضعف المتابعة للمرضى والمرافقين. 

وأضاف الدكتور طلحة أن المستشفى لم يدون اسم مرافقة المريض ولم تؤد الكاميرات دورها الرقابي بشكل واضح ومميز، إضافة إلى أن دوريات الشركة الأمنية المكلفة بحماية المبنى لم تؤد دورها على الوجه المطلوب مما يعني وجود قصور كبير في المستشفيات في نواحي الأمن والسلامة. 
وطالب عضو الجمعية وزارة الصحة بفتح التحقيقات الإدارية بصفة عاجلة وعلى مستوى رفيع للوصول إلى أوجه القصور في المستشفى لتكون النتائج جنباً إلى جنب للتحقيقات الجنائية.
وأوضح الدكتور غوث أن النظام كفل حقوق الطفل ونص على عقوبات صارمة تصل إلى السجن 15 عاماً وغرامة مليون ريال ومعاقبة كل من علم بالجريمة ذاتها ولم يبلغ عنها بالسجن سنتين و 200 ألف ريال غرامة.
ووجه نداءه لمرتكب الجريمة بأنه يمكن استغلال وقته وتسليم نفسه والطفل للجهات الأمنية ليستفيد من الإعفاء من العقوبة قبل بدء إجراءات التحقيق.
والدة الطفل.. عبارات تقطعها العبرات
بدت بدور الحربي والدة الطفل المخطوف، في حالة نفسية سيئة ودموعها تتقاطر على خديها دون توقف، وحديثها بصوت خافت وعبارات تقطعها العبرات، فيما تمتلئ غرفتها بقريباتها اللاتي حضرن لها خارج وقت الزيارة لمواساتها والتخفيف عنها في مأساتها وذلك بعد مضي ما يقارب 48 ساعة دون أن ترى لطفلها أي أثر أو يحنّ قلب الخاطفة لإعادته لأمه المكلومة.
وشهدت غرفة أم الطفل حراسات أمنية وتواجدا أمنيا كثيفا لمراقبة الوضع حتى إن ممرضتين حاولتا منع رئيسة القسم النسائي لجمعية حقوق الإنسان من الالتقاء بأم الطفل والوقوف على حالتها، بحجة أن تقريراً كتبته الاختصاصية النفسية المشرفة على حالتها طلبت من خلاله عدم السماح بدخول أي فرد قد يوجه لها أسئلة تزيد من حالتها النفسية تدهورا.
وقالت جدة الطفل لأمه أن الخاطفة المتهمة دخلت عليهن بالغرفة عصر السبت وبقيت لديهن حتى الفجر وعند سؤالها عن اسمها صمتت قليلاً ثم قالت إن اسمها "أسماء" إلاّ أن نداءات جدة الطفل المتكررة لها بالاسم الذي قالته لها وعدم ردها بعث الشك بداخلها أن الاسم غير حقيقي وأنها تخفي شيئا ما خلف شخصيتها التي يلفها الغموض. وقالت الجدة إن الخاطفة المتهمة قدمت لهن نفسها على أنها مشرفة أقسام ومسؤولة عن الكادر التمريضي، مشيرة لهن أنها مطلقة وأنها تهتم بالأطفال وكانت قد رعت مولوداً لأختها.
وأشارت الجدة إلى أن مريضة بذات القسم أشارت إلى أن امرأة تحمل مواصفات الخاطفة المتهمة دخلت لديها وهي تحمل بيدها طفل، وكان يبدو عليها الارتباك وما أن رأت أن خلف الستارة مريضة خرجت مسرعة من الغرفة، وبنبرة يملؤها الحزن وقالت جدة الطفل "لا نريد من الخاطفة أي شيء سوى أن تعيد الطفل لأمه حتى وإن ألقته بأي مكان، المهم أن يعود إلى أحضان أمه

طباعة



 

التعليقات : 0 تعليق